الصفحة 44 من 58

*وذهب ابنُ عصفور [1] "إلى أنّ العطف على الاسم الواقع بعد"غير"يكون إمّا بالخفض على اللفظ، أو حسب ما يكون عليه الاسم من الإعراب، لو كان"إلاّ"بدل"غير"نحو:"ما قام القومُ غيرَ زيدٍ وعمرٍو / وعمرًا"بالجرّ على اللفظ، والنصب على الموضع، على تقدير"ما قام القوم إلاّ زيدًا ونحوه"ما قام غيرُ زيدٍ وعمرٌو"، بالجرّ على اللفظ، والرفع على الموضع، على تقدير ..."ما قام إلاّ زيدٌ".

*جوّز ابنُ مالك في شرح الكافية الشافية [2] في تابع ما استثني بـ"غير"، الجرَّ على اللَّفظ، وغيرَ الجرّ، بحسب ما كان يستحق لو وقع بعد"إلاّ"، فمراعاة اللفظ ظاهرة، ومراعاة المحلّ على تقدير"إلاّ"كقولك:"قاموا غيرَ زيدٍ وعمرًا"،"وقام غيرُ زيدٍ وعمرٌو"، لأنّ المعنى"قاموا إلاّ زيدًا وعمرًا"،"وقام إلاّ زيدٌ وعمرٌو".

* ولكنه ذكر في"شرح التسهيل [3] :"

"إذا قيل:"ما أتاني غيرُ زيدٍ وعمرٌو "، بالرفع، فلا يخلو أنْ يحكم لـ"غير""هنا بحكم"إلاّ"وتنزل منزلتها، أو لا، فإذا لم يحكم لها بحكم"إلاّ"، فسد المعنى المراد، وذلك أنّ المرادَ، إدخالُ"زيدٍ وعمرٍو"في الإتيان، وكأنّه قيل:"ما أتاني غيرُ زيدٍ"،"وما أتاني عمرٌو"، والمرادُ خلافُ ذلك، فلزم ألاّ يصح المعنى حتى تنزل"غيرُ"منزلة"إلاّ"، ويعرب"عمرٌو"بإعراب ما بعد"إلاّ"، وبإعراب ما بعد"غير"لا بإعرابها نفسه"."

وذكر"القرافي"في كتابه"الاستغناء في الاستثناء" [4] :

(1) ابن عصفور - شرح جمل الزجاجي، تحقيق: فواز الشعّار، ج 2، ص 391

(2) ابن مالك - شرح الكافية الشافية، تحقيق: عبد المنعم الهريدي، ج 2، ص 715.

(3) ابن مالك - شرح التسهيل، تحقيق: محمد عبد القادر عطا و شريكه، المجلد 2، ص 232.

(4) شهاب الدين القرافي - الاستغناء في الاستثناء، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، ص 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت