منهم أنه لازم. والصحيح أن [يقال: الأمر مبتنى على كذا] على المبني للمفعول، لان أرباب اللغة مطبقون على أن بنى الدار وابتناها بمعنى.
قال بعض الأفاضل: لا يجوز إطلاق لفظ (المتروك) على من ترك العلم زمانا، وقال: الصواب (تارك) ، ولا يجوز أن يكون مفعولا بمعنى الفاعل كقوله تعالى: (( حجابا مستورا ) )، لأنه سماعي لا يجوز القياس فيه.
أقول: ولعله مثل قول الفقهاء: ومن فاتته صلاة. وغنّ ما اشتهر من توجيهه توجيه للمتروك.
وأمّا (المشغول) فلا شكّ في صحته. قال الجوهري: شغلت عنك بكذا، على ما لم يسمّ فاعله.
ومن أغلاطهم: المستحكم، بفتح الكاف، بمعنى المحكم. فالصواب كسرها، لأنه لازم. يقال: أحكمه فاستحكم، أي صار محكما. ومنها قولهم للكذاب المعروف: مسيلمة، بفتح اللام. والصواب كسرها. ومنها قولهم: المصرف، بفتح الراء. والصواب كسرها، فإنه من باب ضرب. ومنه (المظلمة) بفتح اللام، فإنها مكسورة. كذا في الصحاح ومما يجب أن ينبه عليه أن المصدر الحقيقي لظلم هو الظلم، بفتح الظاء. ذكره في القاموس. وأما الظلم، بالضم، فالظاهر أنه اسم منه شاع استعماله موضع المصدر.
وذلك يشبه الفِعل والفَعل، فإنهم يستعملونه بكسر الفاء مقام المصدر، وهو بفتحها. في القاموس: الفِعل، بالكسر: حركة الإنسان، أو كناية عن كل عمل متعد. وبالفتح مصدر فَعَلَ.
ومنها: المعضلات، بفتح الضاد. والصواب كسرها، فإنه من أعضل الأمر: إذا