عبد الكريم المغيلي أبرز من لعب دورا كبيرا في النشاط الفكري في بلاد هوسا في القرن السابع عشر الميلادي.
وقد حفلت كشنه كذلك بجهابذة من العلماء، أمثال: الإمام العالم العلامة محمد الكشناوي الفلاتي،
رحل للشرق، وحج وجاور الحرمين، ورجع لمصر، وتوفي بها، ويقال: إنّه أقرّ له بالعلم والفضل علماء
الحرمين ومصر [1]
هذا يمثل ما مرّت به كشنة في القرون التي سبقت القرن الخامس الهجري، وهى قرون التأسيس والتوطيد للثقافة العربية والدعوة إلى الدين الجديد، لأنّ العلم والأدب لا يمكنهما الترقي إلى مستوى النضج وقوة الإنتاج الأدبي الراقي إلا بمسببات، إذ إنّ ذلك موقوف على قوة الإسلام وضعفه، وقوة الإسلام موقوفة على الملوك والأمراء الذين يحضنون الإسلام ويشجعون العلماء على التعمق في العلوم الدينية والفنون الأدبية [2] .
ويرى الباحث أنّ الذي ساعد في ازدهار ولاية كشنة وترسيخ حضارتها كونها تحت سيطرة صنغاي الإسلامية وجود سوق عظيمة، وحلقات علمية، تحضرها العرب والبربر والونغرة وهم أقدم سكان كشنه دينا وثقافة وعمرانا، وأجودهم في اللغة العربية حينذاك، ومن الطبيعي تأثر أهل كشنة بثقافات عدة، حيث تكونت ثقافتهم من مختلف الأجناس.
لم تكن المجتمعات في ولاية كشنة ذات درجة واحدة من التطور الاجتماعي، بل كانت متفاوتة نتيجة عوامل مختلفة، وقد انعكس ذلك التفاوت في درجات التطور الاجتماعي على الوضع الإنتاجي، فكانت اللغة العربية ذات حظ لدى أهل الولاية بدرجات متباينة من التطور حسب التربية والمناطق. ولعل السبب في ذلك أنّها لغة القرآن الكريم، والدين الإسلامي، إذ عكست بالضرورة مراحل متفاوتة من التطور اللغوي للغة هوسا.
(1) الدكتور، سر كي إبراهيم، أضواء على حركة التأليف العربي في بلاد هوسا في القرن التاسع عشر الميلادي، (مقالة) قسم اللغة العربية-جا معة بايرو، كنو، نيجيريا، (2005 م) ص:4
(2) إبراهيم ش، محمود محمد ألأدبي، مقدمة للأدب العربي النيجيري، ط:1 (مطبعة حمدا زاريا، 2002 م) ص:36