فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 98

وفي إقرار الصحابة لهذا الفعل دليل على جواز كل عمل جهادي حتى لو كانت الهلكة فيه محققة.

7.وخرّج ابن عساكر في تاريخ دمشق (67/ 101) بإسناده عن عقبة بن قيس الكلابي:

أن رجلًا قال لأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه يوم اليرموك: إني قد أجمعت على أمري أن أشد عليهم فهل توصوني إلى نبيكم صلى الله عليه وسلم بشيء، فقال: تقرؤه السلام، وتخبره أنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًا.

8.وروى ابن المبارك [1] عن ثابت: أن عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه ترجل يوم كذا، فقال له خالد بن الوليد: لا تفعل فإن قتلك على المسلمين شديد، فقال: خلّ عني يا خالد، فإنه قد كان لك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سابقة، وإني وأبي كنا من أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشى حتى قتل.

9.روى ابن جرير الطبري في تاريخه (5/ 194) أن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما اصطرع يوم الجمل مع الأشتر النخعي، واختلفا ضربتين، ولما رأى عبد الله أن الأشتر سينجو منه قال كلمته المشهورة: (اقتلوني ومالكًا) ، قال الشعبي: إن الناس كانوا لا يعرفون الأشتر باسم مالك، ولو قال ابن الزبير: اقتلوني والأشتر، وكانت للأشتر ألف ألف نفس ما نجا منها شيء، ثم ما زال يضطرب في يد ابن الزبير حتى أفلت منه.

10.روى ابن عساكر في تاريخ دمشق (24/ 220) بإسناد جيد عن عبدالرحمن بن الأسود عبد يغوث أنهم حاصروا دمشق، وانطلق رجل من أسد شنوءة فأسرع إلى العدو وحده ليستقتل فعاب ذلك المسلمون عليه، ورفع حديثه إلى عمرو بن العاص رضي الله عنه وهو على جند من الأجناد، فأرسل إليه عمرو فرده، فقال له عمرو:

(1) - كتاب الجهاد (1/ 88) والبيهقي في سننه (9/ 44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت