فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 98

ورجل شرى نفسه، فقال مدرك بن عوف: ذاك والله خالي يا أمير المؤمنين، زعم الناس أنه ألقى بيده إلى التهلكة، فقال عمر: كذب أولئك، ولكنه ممن اشترى الآخرة بالدنيا، وذكر البيهقي أن ذلك كان يوم نهاوند.

3.روى ابن أبي شيبة في مصنفه (5/ 322) عن ابن عون عن محمد قال: جاءت كتيبة من قبل المشرق، من كتائب الكفار، فلقيهم رجل من الأنصار، فحمل عليهم، فخرق الصف حتى خرج، ثم كرّ راجعا، فصنع مثل ذلك مرتين أو ثلاثًا، فإذا سعد بن هشام، يذكر ذلك لأبي هريرة، فتلا هذه الآية: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} .

4.وخرج الحاكم في كتاب التفسير (2/ 275) وابن أبي حاتم (1/ 128) عن أبي إسحاق عن البراء رضي الله عنه، قال له رجل:

يا أبا عمارة، قوله تعالى {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} ، أهو الرجل يلقى العدو فيقاتل حتى يقتل؟، قال: لا ولكنه الرجل يذنب الذنب فيقول: لا يغفره الله لي. قال الحاكم: صحيح على شرطهما.

5.وفي رواية لابن عساكر وغيره في هذا الحديث: قال أبو إسحاق سمعت البراء وسأله رجل عن الآية {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} ، هو الرجل يحمل على الكتيبة وهم ألف والسيف بيده؟، قال: لا ولكنه رجل يصيب الذنب فيلقي بيده ويقول: لا توبة لي.

6.روى البيهقي في سننه الكبرى كتاب السير (9/ 44) وغيره، قال وفي يوم اليمامة لما تحصن بنو حنيفة في بستان مسيلمة الذي كان يعرف بحديقة الرحمن أو الموت، قال البراء بن مالك لأصحابه: ضعوني في الجفنة - وهي ترس من جلد كانت توضع به الحجارة وتلقى على العدو - وألقوني، فألقوه عليهم فقاتل وحده وقتل منهم عشرة وفتح الباب، وجرح يومئذ بضعًا وثمانين جرحًا، حتى فتح الباب للمسلمين، ولم ينكر ذلك عليه أحد من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت