فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 98

رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأيت نواجذه في ضوء النار، حتى قال فلما أصبحنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (خير فرساننا اليوم أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة) ، فأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم الفارس والراجل جميعًا [1] .

وجه الاستدلال:

-دلالة الإيماء إلى مشروعية الانغماس بصوره، بامتداح النبي صلى الله عليه وسلم، وإقراره فعل سلمة بطلبه لفئة كثيرة، وقد حصل لها المدد من الكفار، وفعل الأخرم الأسدي الذي انغمس فيهم وحده متيقنا بالشهادة ونالها بفضل الله، وفعل أبي قتادة بانغماسه فيهم مع غلبة الظن بالموت فنكأ فيهم ونجا بفضل الله.

-فيه دلالة الإيماء والإقرار على مناط النكاية بفعل سلمة بهم برميهم والعقر بهم وقولهم: لقينا من هذا البرح - أي الشدة - ما فارقنا بسحر حتى الآن، وأخذ كل شيء في أيدينا وجعله وراء ظهره.

-وفيه دلالة الإيماء والإقرار على مناط اليقين بالموت بقول الأخرم لسلمة: يا سلمه إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر وتعلم أن الجنة حق والنار حق، فلا تحل بيني وبين الشهادة.

-وفيه دلالة الإيماء والإقرار على مناط طلب الشهادة، بقول الأخرم لسلمة: (فلا تحل بيني وبين الشهادة) .

-وفيه أن الانغماس مشروع للحاجة بغير ضرورة، فالمصلحة قد حصلت باستنقاذ إبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، والقوم يفرون ومع هذا انغمس سلمة والأخرم وأبو قتادة، وأقرهم النبي صلى الله عليه وسلم.

-ودلالة الإقرار حصلت بسكوت النبي صلى عليه وسلم.

-ودلالة الإيماء حصلت بقوله صلى الله عليه وسلم: (خير فرساننا اليوم أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة) ، وكذا بضحكه لسلمة حتى بدت نواجذه بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم.

(1) - رواه مسلم في الجهاد (3372) وأحمد (15942) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت