فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1019

وقوله: (مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ(80)

ولم يقل: الْخُضْر. وقد قَالَ الله (مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ) ولم يقل: أخضر. والرَفْرَف ذكر مثل الشجر. والشجر أشدّ اجتماعًا وأشبه بالواحد من الرفرف ألا ترى اجتماعه كاجتماع الْعُشب والحصى والتمر، وأنت تَقُولُ: هَذَا حَصًى أبيض وحَصًى أسود، لأن جمعه أكثر فِي الكلام من انفراد واحده. ومثله الحنطة السمراء، وهي واحدة فِي لفظ جمع. ولو قيل حنطة سمر كان صوابًا، ولو قيل الشجر الْخُضُر كَانَ صوابًا كما قيل الحنطة السمراء وقد قَالَ الآخر:

بهر جاب ما دام الأراك به خضرا

فقال: خُضْرًا ولَم يقل: أخضر. وكل صواب.

والشجر يؤنث ويُذكر. قَالَ الله (لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ) فأنّث. وقال (وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ) فذكر ولم يقل: فيها.

وقال (فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ) فذكّر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت