فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 1019

وقوله: (وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا(155)

وجاء التفسير: اختارَ منهم سبعين رجلا. وإِنَّما استجيز وقوع الفعل عليهم إذ طرحت (من) لأنه مأخوذ من قولك: هَؤُلاءِ خير القوم، وخير من القوم. فلما جازت الإضافة مكان (مِن) ولم يتغير المعنى استجازوا أن يقولوا: اخترتكم رجلا، واخترت منكم رجلا.

وقد قَالَ الشاعر:

فقلت لَهُ اخترها قَلُوصا سَمِينة ... ونابًا علينا مثل نابك فِي الْحَيَا

فقام إليها حبتر بسلاحه ... فلله عينا حَبْتَرٍ أيّما فتى

وقال الراجز:

تحت الَّذِي اختار لَهُ الله الشجر

وقوله: (أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا)

وَذَلِكَ أن الله تبارك وتعالى أرسلَ عَلَى الَّذِينَ معه - وهم سبعون - الرجفة، فاحترقوا، فظنّ موسى أنّهم أهلكوا باتِّخَاذ أصحابِهم العجل، فقال: أتهلكنا بِما فعلَ السفهاء منا، وإِنّما أهلكوا بمسألتهم موسى (أرنا الله جهرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت