فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 1019

وقوله: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ(44)

أكثر القراء عَلَى التاء.

وهي فِي قراءة عبد الله (سبَّحت لَهُ السماوات السبع) فهذا يقوِّي الَّذِينَ قرءوا بالتاء. ولو قرئت بالياء لكان صوابا كما قرءوا (تَكادُ السَّماواتُ) و (يكادُ) وإنَّما حسنت الياء لأنه عدد قليل، وإذا قلَّ العدد من المؤنث والمذكر كانت الياء فِيهِ أحسن من التاء قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ فِي المؤنث القليل (وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ) ، وقال فِي المذكر (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ) فجاء بالتذكير. وَذَلِكَ أن أول فعل المؤنث إذا قلّ يكون بالياء، فيقال: النسوة يقمن، فإذا تقدم الفعل سقطت النون من آخره لأن الاسم ظاهر فثبت الفعل من أوله على الياء، ومن أنث ذهبَ إلى أن الجمع يقع عَلَيْهِ (هَذِه) فأنَّث لتأنيث (هَذِه) والمذكر فِيهِ كالمؤنث ألا تَرى أنك تَقُولُ: هَذِه الرجال، وهذه النساء.

عَن سعيد بن جبير قَالَ: كل تسبيح فِي القرآن فهو صلاة، وكل سلطان حُجّة، هَذَا لقوله (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت