وقوله: (نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ(66)
ولم يقل بطونها فإنه قيل - والله أعلم - إنَّ النَّعَمَ والأنعام شيء واحد، وهما جَمعان، فرجع التذكير إلى معنى النَّعم إذ كَانَ يؤدي عَن الأنعام أنشدني بعضهم:
إذا رَأَيْت أنجمًا من الأسد ... جَبْهته أو الخرَاة والكَتَدْ
بال سُهَيْل فِي الفضيح ففسد ... وطاب أَلْبَانُ اللقاح وبرد
فرجع إلى اللبن لأن اللبن والألبان يكون فِي معنى واحد.
وقال الْكِسَائي (نُسْقِيكُمْ مِمَّا بطونه) بطون ما ذكرناهُ، وهو صواب، أنشدني بعضهم:
مثل الفراخ نَتَقَتْ حَواصلهْ.
وقوله (سائِغًا لِلشَّارِبِينَ) يقول: لا يَشرَق باللبن ولا يُغَصّ بِهِ.