فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 1019

وقوله: (أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ(73)

يقول: لا تصدقوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم. أوقعت (تُؤْمِنُوا) على (أَنْ يُؤْتى) كأنه قال: ولا تؤمنوا أن يعطى أحد مثل ما أعطيتم، فهذا وجه.

ويقال: قد انقطع كلام اليهود عند قوله (وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ) ، ثُمَّ صار الكلام من قوله قل يا مُحَمَّد إن الهدى هدى اللَّه أن يؤتى أحد مثل ما أوتى أهل الإسْلام، وجاءت (أن) لأن فِي قوله (قُلْ إِنَّ الْهُدى) مثل قوله: إن البيان بيان اللَّه، فقد بين أنه لا يؤتى أحد مثل ما أوتى أهل الإسلام.

وصلحت (أحد) لأن معنى أن معنى لا كما قال تبارك وتعالى (يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا) معناه: لا تضلون.

وقال تبارك وتعالى (كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ. لا يُؤْمِنُونَ بِهِ) (أن) تصلح فِي موضع (لا) .

وقوله (أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ) فِي معنى (حَتَّى) وفي معنى (إلا) كما تقول فِي الكلام: تعلق به أبدا أو يعطيك حقك، فتصلح (حَتَّى) و (إلا) فِي موضع (أو) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت