وإنما أمرت أن تنذر السكوت لأن عيسى عليه السلام يكفيها الكلام بما يبرئ به ساحتها ولئلا تجادل السفهاء، وفيه دليل على أن السكوت عن السفيه واجب وما قُدعَ سفيه بمثل الإعراض ولا أطلق عنانه بمثل العراض.
وإنما أخبرتهم بأنها نذرت الصوم بالإشارة وقد تسمى الإشارة كلامًا وقولًا ألا ترى أن قول الشاعر في وصف القبور:
وتكلمت عن أوجه تبلى ...
وقيل: كان وجوب الصمت بعد هذا الكلام أو سوغ لها هذا القدر بالنطق {فَلَنْ أُكَلّمَ اليوم إِنسِيًّا} آدميا.