في السؤال معنى القول فلذا وقع بعده {مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ} كأنه قيل: يقولون لك ماذا أحل لهم.
وإنما لم يقل (ماذا أحل لنا) حكاية لما قالوا، لأن {يسألونك} بلفظ الغيبة كقولك (أقسم زيد ليفعلن) ولو قيل (لأفعلن) وأحل لنا لكان صوابًا.
{وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} {مُكَلِّبِينَ} حال من {علمتم} . وفائدة هذه الحال مع أنه استغنى عنها ب {علمتم} أن يكون من يعلم الجوارح موصوفًا بالتكليب، والمكلب مؤدب الجوارح ومعلمها مشتق من الكلب، لأن التأديب في الكلاب أكثر فاشتق من لفظه لكثرته في جنسه، أو لأن السبع يسمى كلبًا ومنه الحديث: «اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك» فأكله الأسد.