فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24442 من 466147

والثالث: أن يعتمر في أشهر الحج. لأنه ليس من شرطه أن يحرم بها في أشهر الحج، ولو أحرم بها في رمضان أو شعبان فاستدام ذلك وأتى ببعض أفعالها في أشهر الحج. قال ابن حبيب: ولو بشرط واحد من السعي في أشهر الحج كان متمتعًا وبه قال أبو حنيفة، والنخعي، وعطاء، والحسن، وجماعة من الناس. وقال الشافعي في أحد قوليه: لا يكون متمتعًا حتى يحرم بالعمرة في أشهر الحج، وقال طاوس: أي شهر اعتمر من السنة فهو متمتع. وقال الحسن البصري: إن من اعتمر بعد النحر فهي متعة. وهذان القولان شاذان.

والرابع: أن يقدم العمرة على الحج لقوله تعالى: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج} و {إلى} للغاية فيجب أن يكون ما بعدها متأخرًا عما قبلها إذا كان غاية له.

والخامس: أن يفرغ من العمرة، ثم يحرم بالحج.

والسادس: لا يكون مكيًا، والأصل فيه قوله تعالى: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] فخص به غير أهل المسجد الحرام. وقال طاوس: إن تمتع مكي من مصر من الأمصار فهو متمتع وعليه دم، والآية حجة عليه، واختلف لم سمي المتمتع متمتعًا. فقال ابن القاسم: لأنه تمتع بكل ما لا يجوز للمحرم فعله من وقت حله من العمرة إلى وقت إنشائه الحج وقال غيره: سمي متمتعًا لأنه تمتع بإسقاط احد السفرين وذلك لأن حق العمرة أن تقصر بسفر وحق الحج كذلك، فتمتع بإسقاط أحدهما، ولذلك ألزمه الله هديًا كالقارن الذي يجمع الحج والعمرة في سفر واحد.

واختلفوا إذا رجع من عمرته، ثم رجع فحج من عامه. فذهب مالك إلى أنه إن رجع إلى أفقه أو إلى ما كان في المسافة مثل أفقه فليس بمتمتع فإن رجع إلى أقل من مسافة أفقه فهو متمتع. وقال المغيرة: إذا سافر سفرًا يقصر في مثله الصلاة، فلا دم عليه، وهو غير متمتع. وقال الشافعي: إذا رجع إلى الميقات، فأحرم بالحج لم يكن متمتعًا. وقال الحسن هو متمتع، وإن رجع إلى أهله، واحتج بظاهر قوله تعالى: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج} وقاله ابن المسيب في أحد قوليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت