فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24441 من 466147

وقد اختلف في المحصر إذا فاته الحج ثم وصل إلى البيت ولم يحل هل يجوز له أن يبقى محرمًا حتى يحج من قابل، أو عليه أن يتحلل بعمرة؟ فأجاز ذلك مالك ولم يجزه غيره. وقول مالك أظهر على مساق الآية، لأنه إنما أجاز الله له التحلل نظرًا له ورفقًا به، فإذا اختار الصبر فله ذلك. وقد ذهب بعضهم إلى أن التمتع هو فسخ الحج والعمرة، وهذا غير جائز عند أكثر العلماء وإنما قاله ابن عباس على ما رواه عطاء عنه، فإنه قال: لا يطوف أحد بالبيت قبل يوم النحر إلا حل من حجه. فقيل له: من أين قلت هذا؟ قال: من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمره الناس في حجة الوداع أن يحلوا، ومن قوله تعالى: {ثم محلها إلى البيت العتيق} [الحج: 33] والذي يجاب به عن هذا أن يقال: إنه قد جاء في الخبر الصحيح: أن بلال ابن الحارث قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! فسخ لنا الحج خاصة أم لمن بعدنا؟ فقال: (( لا بل لنا خاصة ) )وقال قوم إن فسخ الحج إنما كان على وجه آخر. وقال مجاهد: إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم معًا كانوا فرضوا الحج أولًا، بل أمرهم أن يحلوا مطلقًا وينتظروا ما يؤمرون به وبذلك أهل علي -رضي الله عنه- باليمين، وكذلك كان إحرام النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أنكرت عائشة -رضي الله عنها- أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بفسخ الحج على حال، وقالت: (( خرجنا مع

رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج، ومنا من قرن )) الحديث، والذين رأوا أن الآية عامة للمحصرين والمخلى سبيلهم.

وأجازوا التمتع بظاهرها، وراوا أن للمتمتع ستة شروط لا يكون المتمتع متمتعًا إلا بشروطها مجموعة، فمتى انخرم منها شرط لم يكن عليه دم، ولم يكن متمتعًا.

أحدها: أن يجمع بين الحج والعمرة في سفر واحد.

والثاني: أن يكون ذلك في عام واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت