فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24262 من 466147

ومعنى الفرض على الكفاية ، أنه لا يجوز للكل الامتناع منه لما فيه من إبطال الوثائق وضياع الحقوق ، ولا يتعين فرضه على كل أحد ، فإنه لا خلاف أنه ليس على كل أحد من الناس تحملها ، هذا أصل فِي فروض الكفايات الواجبة على الكافة ، إلا أنهم إذا أدى بعضهم سقط عن الباقين ، فإذا لم يكن فِي الكتاب إلا شاهدان ، فقد تعين الفرض عليهما متى دعيا لإقامتهما بقوله: (وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا) .

وقال تعالى: (وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ) (283) .

وقال تعالى: (وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ) «1» .

وقال: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ) «2» .

وإذا كان عنهما مندوحة بإقامة غيرهما فقد سقط الفرض عنهما «3» لما وصفناه.

قوله تعالى: (وَلا تَسْئَمُوا «4» أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ) يعني القليل الذي يعتاد تأجيله ، ومعلوم أنه لم يرد به القيراط والدانق ، إذ لا يعتاد المداينة بمثله إلى أجل.

وقوله (إِلى أَجَلِهِ) يعني إلى محل أجله ، فيدل ذلك على أنه يكتب الأجل فِي الكتاب ومحله ، كما يكتب أصل الدين.

(1) سورة الطلاق آية 2.

(2) سورة النساء آية 135.

(3) فِي نسخه: فيهما.

(4) أي لا تملوا ولا تضجوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت