فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24250 من 466147

الأصول ، إلا أن الشرع رأى ذلك لمصلحة إحياء الحقوق وخوفا من ضياعها ، ولأجل ذلك كانت الشهادة من فروض الكفايات كالجهاد ، فإذا لم يكن من أهل الخطاب بالجهاد ، ولو حضر وقاتل لم يسهم له ، وجب ألا يكون من أهل الخطاب بالشهادة ، ومتى شهد لم تقبل شهادته ، ولم يكن له حكم الشهود ، كما لم يثبت له حكم المجاهد ، وإن شهد القتال فِي استحقاق السهم.

ولما أثر نقص لأنوثة فِي منصب الولاية ، سلب استقلال المرأة بالشهادة ، إلا أن يكون معها رجل.

فإثبات استقلال العبيد بالشهادة إيفاء «1» رتبتهم على رتبة النساء ، فإن كان كذلك ، فلتكن رتبتهم موفية على رتبتهن فِي الولاية ، والأمر بالعكس من ذلك ، وذلك يدل على سقوط رتبة الشهادة فِي حق العبيد.

نعم يقبل خبر العبيد على الانفراد وخبر النسوة كمثل ، لأن طريق قبول الخبر شيء ، وطريق قبول الشهادة شيء ، فليس يتعلق بالخبر دعوى واستحضار لأداء الشهادة ، ويتعلق ذلك بالشهادة.

فالذي يروي الخبر ، يخبر عما علمه ، سواء استشهد أو لم يستشهد ، وليس يتعلق قبوله بحاكم ومجلس حكم ، وإنما سبيله إخبار عن شيء شاهده إن كان قد شاهده.

وأما الشهادة ، فسبيلها سبيل إيجاب حق على ممتنع باستحضار واستدعاء ، ولا يتأتى ذلك للعبد على ما بيناه من قبل.

وقد نقل عن علي رضي اللّه عنه إجازة شهادة الصبيان ، وذلك لم يثبت عنه ، مع أن قوله (مِنْ رِجالِكُمْ) لا يتناوله.

(1) اشراف ورفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت