فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24251 من 466147

ولا يقبل خبره أيضا ، ولا يلزم بخبره حكم ، فإن عدالته غير ثابتة ، ولا أنه بالمعاصي يأثم ، فلا عبرة بقوله.

وكيف يوثق بقول من يعلم أنه لو كذب فلا يؤاخذ بالكذب «1» ، ولا تبعة عليه فِي الآخرة؟

ودلت الآية على أن الأعمى من أهل الشهادة فإنه من رجالنا ، ولكن إذا علم يقينا ، مثل ما روى ابن عباس قال:

سئل النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن الشهادة فقال: ترى هذه الشمس فاشهد على مثلها أو دع.

وذلك يدل على اشتراط معاينة الشاهد لما يشهد به ، لا من يشهد بالاستدلال الذي يجوز أن يخطئ.

نعم يجوز له وطء امرأته إذا عرف صوتها ، لأن الإقدام على الوطء جائز بغالب الظن ، فلو زفت إليه امرأة وقيل هذه أمرأتك ، وهو لا يعرفها جاز له وطؤها.

ويحل له قبول هدية جاره بقول الرسول.

ولو أخبر مخبر عن زيد بإقرار أو بيع أو قذف أو غصب ، لما جاز له إقامة الشهادة على المخبر عنه ، لأن سبيل الشهادة اليقين والمشاهدة ، وفي غيرها يجوز استعمال غالب الظن ، ولذلك قال الشافعي وابن أبي ليلى وأبو يوسف: إذا علمه قبل العمى جازت له الشهادة بعد العمى ، ويكون العمى الحائل بينه وبين المشهود عليه ، كالغيبة والموت فِي المشهود عليه ، فهذا مذهب هؤلاء.

(1) يقصد بذلك أن الصبي معفو عنه حتى يبلغ سن التكليف لحديث «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ ، وعن المبتلى حتى يبرأ ، وعن الصبي حتى يكبر» . رواه أحمد ، وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن عائشة رضي اللّه عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت