فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24186 من 466147

يسرحها بإحسان ، فإن اللّه تعالى إنما خيره بين شيئين لا ثالث لهما ، فإذا عجز عن أحدهما تعين الثاني» ا ه.

فظن بعض الجهلة ، أن العاجز ممسك بمعروف ، إذ لم يكلف الانفاق فِي هذه الحالة ، وهذا جهل وحمق ، فإن العاجز إنما لم يكلف ما عجز عنه ، ونحن لا نكلفه النفقة ، إلا أنا نقول:

إذا عجز عن الإمساك بالمعروف ، فالتسريح بالإحسان مقدور.

نعم إذا قدر على نفقة المعسرين فلينفق مما آتاه اللّه.

ويدل عليه أن العلماء قالوا: إذا عجز عن الانفاق على عبده أو أمته يقال له: بع عندك أو أمتك ، لا على معنى أنا نكلف العاجز ، ولكن إن عجز عن النفقة ، فلم يعجز عن البيع.

وإمساك العبد بالمعروف ليس منصوصا عليه ، وإنما هو مفهوم من النكاح ، فالنكاح بذلك أولى.

قوله: (وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً) .

بيان النهي عن تطويل العدة عليها بالمراجعة ، إذا قارب انقضاء العدة راجعها ، فأمر اللّه تعالى بالإمساك بالمعروف ، ونهاه عن مضارتها بتطويل العدة عليها.

وقوله: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) «1» (231) .

يدل على أن الرجعة تنعقد «2» على هذا الوجه ، ويكون بذلك ظالما ، ولو لم يثبت التطويل به ما كان ظالما ، وكانت رجعته لغوا لا حكم لها.

وقوله تعالى: (وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً) «3» (231) .

(1) ظلم نفسه: بتعريضها لسخط الله عليه ونفرة الناس منه.

(2) فِي الأصل تتعد وعند الجصاص: دل على وقوع الرجعة.

(3) أي مهزوا بها بأن تعرضوا عنها وتتهاونوا فِي المحافظة عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت