فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23667 من 466147

فَقَدْ رَأَيْنَا الِاعْتِكَافَ يُتَطَوَّعُ بِهِ، وَلَا أَصْلَ لَهُ فِي الْفَرْضِ، فَفَسَدَ بِذَلِكَ عَلَيْهِ مَا احْتَجَّ بِهِ وَكَانَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ مَقْلُوبًا، وَإِنَّمَا هُوَ مَا يُتَطَوَّعُ بِهِ كَالصَّلَاةِ وَكَالصَّدَقَةِ وَكَالْحَجِّ، فَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا لَا شَيْءَ فِيهِ يُوجِبُ فَرْضَ الْعُمْرَةَ وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ مِنَ التَّطَوُّعِ الَّذِي لَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ، أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَزُفَرُ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَدْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ الْعُمْرَةِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُحْرِمَ بِهَا مَنْ أَرَادَهَا مِنَ الْحَرَمِ، وَإِنَّمَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ بِهَا مِنَ الْحِلِّ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِّينَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِإِخْرَاجِ عَائِشَةَ إِلَى التَّنْعِيمِ لِيُعْمِرَهَا مِنْهُ

1609 - وَقَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ:"أَمَرَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُرْدِفَ عَائِشَةَ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأُعْمِرَهَا"مَعَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَخَاهَا بِإِعْمَارِهَا مِنَ التَّنْعِيمِ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ أَمَرَهُ بِإِعْمَارِهَا مِنَ الْحِلِّ، فَكَانَ أَدْنَى الْحِلِّ إِلَيْهِ التَّنْعِيمَ، فَأَعْمَرَهَا مِنْهُ كَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت