913 -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَن، عَنْ دَغْفَلِ بْنِ حَنْظَلَةَ، أَنَّ النَّصَارَى فُرِضَ عَلَيْهِمْ شَهْرُ رَمَضَانَ فِي الإِنْجِيلِ، فَكَانُوا يَصُومُونَ شَهْرًا، ثُمَّ مَرِضَ مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِهِمْ، فَجَعَلَ عَلَيْهِ، إِنْ هُوَ بَرَأَ، أَنْ يَزِيدَ فِيهِ عَشْرَةَ أَيَّامٍ، فَبَرَأَ، فَزَادَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ، فَكَانُوا يَصُومُونَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَهَلَكَ ذَلِكَ الْمَلِكُ وَجَاءَ مَلِكٌ آخَرُ، فَاشْتَكَى فَاهُ، فَجَعَلَ عَلَيْهِ، إِنْ هُوَ بَرَأَ أَنْ يَزِيدَ فِيهِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، فَبَرَأَ فَزَادَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ الْمَلِكَ هَلَكَ وَجَاءَ مَلِكٌ آخَرُ، فَقَالَ: مَا يُنْصِفُونَ هَذِهِ الأَيَّامَ، كَمِّلُوهَا خَمْسِينَ، وَاجْعَلُوهَا فِي حِينٍ لَا حَرٍّ وَلا قُرٍّ قَالَ أَحْمد: أَفلا ترَوْنَ أَن الصَّوْم الَّذِي كَانَ كتب عَلَيْهِم لم يكن لَهُم أَن يبدلوه بِطَعَام، وَلَا بمَا سواهُ، فَدلَّ ذَلِكَ عَلَى أَن الَّذِي كتب علينا من ذَلِكَ عَلَى مثل الَّذِي كَانَ كتب عَلَيْهِم مِنْهُ فَإِن أفطرت حُبْلَى، أَو مرضع فِي مَوضِع الرُّخْصَة لهمَا فِي الْإِفْطَار، ثُمَّ أطاقتا الصَّوْم بعد ذَلِكَ، فَإِن أهل الْعلم اخْتلفُوا فِي ذَلِكَ، فقَالَت طَائِفَة مِنْهُمْ: عَلَيْهِمَا الْإِطْعَام الْمَذْكُور فِي الْآيَة وَلَا قَضَاء عَلَيْهِمَا فِيمَا أفطرتاه، وقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاس، وَابْن عمر
914 -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ لأُمِّ وَلَدٍ لَهُ حَامِلٍ أَوْ مُرْضِعٍ:"أَنْتِ بِمَنْزِلَةِ الَّذِينَ لَا يُطِيقُونَهُ، عَلَيْكِ أَنْ تُطْعِمِي مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، وَلا قَضَاءَ عَلَيْكِ"