فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23523 من 466147

يحك خلافًا، غير أَنَّهُ لم يذكر فِي رِوَايَته هَذِهِ من الْأَمْرَاض غير وجع الْعين والحمى، ومَا سواهمَا من الْأَمْرَاض، ففِي الْقيَاس عِنْدَنَا مثلهَا، وكَانَ السّفر المُرَاد فِي ذَلِكَ يخْتَلف فِيه عَلَى مَا ذكرنَا من الِاخْتِلَاف فِي السّفر الَّذِي تقصر فِيه الصَّلَاة فِي كتاب الصَّلَاة من كتب أَحْكَام الْقُرْآن هَذِهِ، فأغنانا ذَلِكَ إِعَادَته هَاهُنَا، غير أَنا نأتي بجملة مِنْهُ وَهِيَ أَن السّفر المُرَاد بِهِ فِي هَذِهِ الْآيَة باتفاقهم، لمَّا كَانَ سفرا

خَاصّا من الْأَسْفَار، وَلم يدْخل فِيمَا أَجمعُوا عَلَى أَنه خَاص من الْأَسْفَار، إِلَّا مَا أَجمعُوا عَلَى أَن الله عَزَّ وَجَلَّ عناه مِنْهَا وقَدْ أَجمعُوا عَلَى أَن السّفر الَّذِي مِقْدَاره ثَلَاثَة أَيَّام ولياليها قَدْ دخل فِيمَا عني من ذَلِكَ وَاخْتلفُوا فِيمَا دونه من الْأَسْفَار، فكَانَ الأولى بِنَا أَلا يدْخل فِي هَذِهِ الْآيَة من الْأَسْفَار إِلَّا السّفر الْمُتَّفق عَلَى دُخُوله فِيهَا، دون مَا سواهُ من الْأَسْفَار، وَهَكَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمّد، يَقُولُونَهُ فِي السّفر الَّذِي يحل لصَاحبه فِيه الْإِفْطَار فِي شهر رَمَضَان ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ، فَاخْتلف أهل الْعلم فِي المُرَاد بِهَذَا، فقَالَت طَائِفَة مِنْهُمْ: أَن يصام فِي أُخَرَ مُتَتَابِعَةٍ كمَا كَانَ يصام فِي عين الشَّهْر مُتَتَابِعًا، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ مَالك، غير أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: وَإِن صَامَهُ مُتَفَرقًا أَجزَأَهُ عَنهُ، غير أَن المتتابع فِي ذَلِكَ أحب إِلَيْهِ وقَالَت طَائِفَة مِنْهُمْ: هُوَ أَن يصام فِي أَيَّام أخر، إِن شَاءَ الَّذِي يصومها تابعها، وَإِن شَاءَ فرقها، وَلم يفضلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت