فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22546 من 466147

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ) : أَيْ حُبَّ الْعِجْلِ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ ; لِأَنَّ الَّذِي يَشْرَبُهُ الْقَلْبُ الْمَحَبَّةُ لَا نَفْسَ الْعِجْلِ.

(بِكُفْرِهِمْ) : أَيْ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْمَحْذُوفِ ; أَيْ مُخْتَلِطًا بِكُفْرِهِمْ.

(وَأُشْرِبُوا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ قَالُوا ; أَيْ قَالُوا ذَلِكَ وَقَدْ أُشْرِبُوا، وَقَدْ مُرَادَةٌ ; لِأَنَّ الْفِعْلَ الْمَاضِيَ لَا يَكُونُ حَالًا إِلَّا مَعَ قَدْ. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهَا.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَأُشْرِبُوا مُسْتَأْنَفًا ; وَالْأَوَّلُ أَقْوَى ; لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: (قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ) ; فَهُوَ جَوَابُ قَوْلِهِمْ: (سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا) ; فَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُمَا أَجْنَبِيٌّ.

قَالَ تَعَالَى: (قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(94 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ) : الدَّارُ: اسْمُ كَانَ، وَفِي الْخَبَرِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: هُوَ خَالِصَةً، وَعِنْدَ ظَرْفٌ لِخَالِصَةً، أَوْ لِلِاسْتِقْرَارِ الَّذِي فِي لَكُمْ.

وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ «عِنْدَ» حَالًا مِنَ الدَّارِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا كَانَ أَوْ الِاسْتِقْرَارُ، وَأَمَّا لَكُمْ فَتَكُونُ عَلَى هَذَا مُتَعَلِّقَةً بَـ (كَانَ) ; لِأَنَّهَا تَعْمَلُ فِي حُرُوفِ الْجَرِّ.

وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّبْيِينِ، فَيَكُونُ مَوْضِعُهَا بَعْدَ خَالِصَةً ; أَيْ خَالِصَةً لَكُمْ فَيَتَعَلَّقُ بِنَفْسِ خَالِصَةً. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِخَالِصَةً قُدِّمَتْ عَلَيْهَا فَيَتَعَلَّقُ حِينَئِذٍ بِمَحْذُوفٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت