فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22496 من 466147

وَقِيلَ: هُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: وَابْتِدَاءُ خَلْقِي إِذْ قَالَ رَبُّكَ. وَقِيلَ: زَائِدَةٌ وَ (لِلْمَلَائِكَةِ) : مُخْتَلَفٌ فِي وَاحِدِهَا وَأَصْلِهَا ; فَقَالَ قَوْمٌ أَحَدُهُمْ فِي الْأَصْلِ مَأْلَكٌ عَلَى مَفْعَلٍ ; لِأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْأَلُوكَةِ وَهِيَ الرِّسَالَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

وَغُلَامٍ أَرْسَلَتْهُ أُمُّهُ بِأَلُوكَ فَبَذَلْنَا مَا سَأَلْ.

فَالْهَمْزَةُ فَاءُ الْكَلِمَةِ، ثُمَّ أُخِّرَتْ فَجُعِلَتْ بَعْدَ اللَّامِ، فَقَالُوا: مَلَأَكٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ:

فَلَسْتُ لِإِنْسِيٍّ وَلَكِنْ لِمَلَاكٍ تَنَزَّلَ ... مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ يَصُوبُ.

فَوَزْنُهُ الْآنَ مُعَفَّلٌ، وَالْجَمْعُ مَلَائِكَةٌ عَلَى مَعَافِلَةٍ.

وَقَالَ آخَرُونَ: أَصْلُ الْكَلِمَةِ لَأَكٌ، فَعَيْنُ الْكَلِمَةِ هَمْزَةٌ، وَأَصْلُ مَلَكٍ مَلْأَكٌ مِنْ غَيْرِ نَقْلٍ. وَعَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ أُلْقِيَتْ حَرَكَةُ الْهَمْزَةِ عَلَى اللَّامِ، وَحُذِفَتْ ; فَلَمَّا جُمِعَتْ رُدَّتْ فَوَزْنُهُ الْآنَ مَفَاعِلَةٌ.

وَقَالَ آخَرُونَ: عَيْنُ الْكَلِمَةِ وَاوٌ وَهُوَ مِنْ لَاكَ يَلُوكُ، إِذَا أَدَارَ الشَّيْءَ فِي فِيهِ ;

فَكَأَنَّ صَاحِبَ الرِّسَالَةِ يُدِيرُهَا فِي فِيهِ، فَيَكُونُ أَصْلُ مَلَكٍ: مِثْلَ مَعَادٍ، ثُمَّ حُذِفَتْ عَيْنُهُ تَخْفِيفًا ; فَيَكُونُ أَصْلُ مَلَائِكَةٍ مِثْلَ مَقَاوِلَةٍ ; فَأُبْدِلَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً، كَمَا أُبْدِلَتْ وَاوُ مَصَائِبَ.

وَقَالَ آخَرُونَ: مَلَكَ فَعَلَ مِنَ الْمُلْكِ وَهِيَ الْقُوَّةُ، فَالْمِيمُ أَصْلٌ، وَلَا حَذْفَ فِيهِ، لَكِنَّهُ جُمِعَ عَلَى فَعَائِلَةٍ شَاذًّا: (جَاعِلٌ) : يُرَادُ بِهِ الِاسْتِقْبَالُ، فَلِذَلِكَ عَمِلَ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى خَالِقٍ، فَيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَأَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى مُصَيِّرٍ، فَيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَيَكُونُ: فِي الْأَرْضِ هُوَ الثَّانِي. (خَلِيفَةً) : فَعِيلَةً بِمَعْنَى فَاعِلٍ ; أَيْ يَخْلُفُ غَيْرَهُ، وَزِيدَتِ الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ.

(أَتَجْعَلُ) : الْهَمْزَةُ لِلِاسْتِرْشَادِ ; أَيْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ كَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ قَبْلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت