بالباء. {وَتَكْتُمُوا} عطف على {تَشْتَرُوا} وإن شئت كان جوابا للنهي في موضع نصب على إضمار أن عند البصريين، والتقدير لا يكن منكم أن تشتروا وتكتموا، والكوفيون يقولون: هو منصوب على الصّرف، وشرحه أنه صرف عن الأداة التي عملت فيما قبله ولم يستأنف فيرفع فلم يبق إلّا النّصب فشبّهت الواو والفاء بكي فنصبت بها كما قال: [الكامل] 19 لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم
{وَأَنْتُمْ} مبتدأ. {تَعْلَمُونَ} فعل مستقبل في موضع الخبر والجملة في موضع الحال.
[سورة البقرة (2) : آية 43]
{وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) }
{وَأَقِيمُوا} أمر، وكذا {وَآتُوا} {وَارْكَعُوا} .
[سورة البقرة (2) : آية 44]
{أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (44) }
{أَتَأْمُرُونَ} فعل مستقبل. {وَتَنْسَوْنَ} عطف عليه. {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} مثله.
[سورة البقرة (2) : آية 45]
{وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) }
{وَاسْتَعِينُوا} أمر. {بِالصَّبْرِ} خفض بالباء قال أبو جعفر: وقد ذكرنا فيه أقوالا في الكتاب الذي قبل هذا، وأصحّها أن يكون الصبر عن المعاصي ويكون {وَالصَّلَاةِ} مثل قوله {وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [البقرة: 98] ، يقال فلان صابر أي عن المعاصي فإذا صبّر عن المعاصي فقد صبّر على الطاعة وقال جلّ وعزّ: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10] ولا يقال لمن صبر على المصيبة: صابر إنّما يقال: صابر على كذا فإذا قلت: صابر مطلقا فهو على ما ذكرنا، {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ} اسم «إنّ» وخبرها، ويجوز في غير القرآن وإنه، ويجوز وإنهما.
[سورة البقرة (2) : آية 46]
{الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46) }
{الَّذِينَ} في موضع خفض على النعت للخاشعين. {يَظُنُّونَ} فعل مستقبل، وفتحت «أنّ» بالظن واسمها الهاء والميم والخبر. {مُلَاقُوا} والأصل ملاقون لأنه بمعنى تلاقون حذفت النون تخفيفا، {وَأَنَّهُمْ} عطف على الأول، ويجوز «وأنّهم» بقطعه مما قبله.
[سورة البقرة (2) : آية 48]