{وَالسَّمَاءَ بِنَاءً} عطف، والسماء تكون جمعا لسماوة وسماءة، وتكون واحدة مؤنّثة مثل عناق وتذكيرها شاذّ، وجمعها سماوات وسماءات وأسم وسمايا، {وَالسَّمَاءَ} : المطر، مذكّر، وكذلك السقف في المستعمل، وجمعها أسمية وسميّ وسميّ. «وبناء» يقصر على أنه جمع بنية ومصدر، ويقال: بنيّ جمع بنية وفي الممدود في الوقف خمس لغات: أجودها و «السماء بناء» بهمزة بين ألفين ويجوز تخفيف الهمزة حتى تضعف، ويجوز حذفها لقربها من الساكن وهي بين ساكنين فإذا حذفتها حذفت الألف بعدها فقلت: «بنا» لفظه كلفظ المقصور، ومن العرب من يزيد بعده في صورته مدّة، ومنهم من يعوض من الهمزة ياء فيقول: بنيت بنايا، والبصريون يقولون: هو مشبّه بخطايا، والفراء يقول: ردت الهمزة إلى أصلها لأن أصلها الياء. {وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} والأصل في ماء موه قلبت الواو ألفا لتحرّكها وتحرّك ما قبلها فقلت: ماه، فالتقى حرفان خفيّان فأبدلت من الهاء همزة لأنها أجلد وهي بالألف أشبه فقلت: ماء فالألف الأولى عين الفعل وبعدها الهمزة التي هي بدل من الهاء وبعد الهمزة ألف بدل من التنوين. قال أبو
الحس عليّ: لا يجوز أن يكتب إلا بألفين عند البصريين وإن شئت بثلاث فإذا جمعوا أو صغّروا ردّوا إلى الأصل فقالوا: مويه وأمواه ومياه مثل: أجمال وجمال. {فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ} جمع ثمرة ويقال: ثمر مثل شجر، ويقال: ثمر مثل خشب، ويقال ثمر مثل بدن وثمار مثل إكام. {رِزْقاً لَكُمْ} مفعول. {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً} «تجعلوا» جزم بالنهي فلذلك حذفت منه النون «أندادا» مفعول أول و «لله» في موضع الثاني. {وَأَنْتُمْ} مبتدأ. {تَعْلَمُونَ} فعل مستقبل في موضع الخبر والجملة في موضع الحال.
[سورة البقرة (2) : آية 23]
{وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) }
{وَإِنْ كُنْتُمْ} في موضع جزم بالشرط. {فِي رَيْبٍ} خفض بفي {مِمَّا نَزَّلْنَا} «ما» خفض بمن والعائد عليها محذوف لطول الاسم أي ما نزّلناه. {عَلى عَبْدِنَا} خفض بعلى.