العلم لتكون كل دعوى منفية بما يلائمها ، وفي الآيتين ضمير تقديره:
أتتبعونهم.
قوله: (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ) .
فيه أقوال:
أحدها: مثل دعاءُ الذين عبدوا الأصنام ، كمثل الناعق ، وهو راعي الأغنام
والثاني: مثل الذين كفروا معك يا محمد كمثل الناعق مع الغنم ، فحذف من كل طرف ما يدل عليه الطرف الآخر ، وله فِي القرآن نظائر ، وهو أبلغ ما يكون من الكلام.
والغريب: قول ابن عيسى: إن مثل الذين كفروا كمثل الناعق ودعائه
الصدى فِي الجبل وما يشبهه يخيل إليه أنه يجاب ، وليس وراء القول شيء
والعجيب: قول الفراء وأبي عبيدة: وضع الناعق موضع المنعوق
والمعنى: مثل الكفار مثل الأغنام.
وأنشد:
كانت فريضةُ ما تقولُ كما ... كان الزِّناءُ فريضةَ الرَّجْمِ
قوله: (وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ) .
فيه ثلاثة أسئلة""
أحدها: لم قدم به فِي البقرة وأخره فِي المائدة والأنعام والنحل ؟
الجواب: لأن تقديم"الباء"الأصل وهو يجري مجرى الألف ، والتشديد فِي التعدي ، فصار كحرف من الفعل ، وكان الموضع الأول
أولى بما هو الأصل ليعلم ما يقتضيه اللفظ ، ثم قدم فيما سواه ما هو
المستنكر ، وهو الذبح لغير الله ، وتقديم ما هو الغرض أولى ، ولهذا جاز