والريب: الشك من تهمة للمشكوك فيه ، والشك: تردد بين معتقدين.
تقول: أنا شاك فِي طلوع الفجر ، ولا تقول: أنا مرتاب.
ومحل"هدى":
رفع ، أي هو هدى ، ويجوز أن يكون خبر المبتدأ ، أي ذلك الكتاب هدى.
ويجوز أنْ يكون خبراً بعد خبر ، الخبر الأول: لا ريب فيه. والثاني: هدى.
ويجوز أنْ يكون رفعاً بالابتداء
"فيه"خبره ، ويجوز أن يرتفع ب"فيه"عند الكوفيين ، فهذه خمسة أوجه. ويجوز أن يكون نصبا من وجهين.
أحدهما: أنْ يكون حالاً من الكتاب ، كقوله تعالى: (وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا) . والثاني أن يكون حالاً من الهاء ، والعامل فيه الظرف.
قالت الملحدة: إذا قال (هدى للمتقين) فقد علم أنه ليس بهدى لغير المتقين.
الجواب: خص المتقون بالذكر لانتفاعهم به ، وتخصيص الشيء بالذكر لا
يدل على نفي ما عنداه.
(بِالْغَيْبِ) .
قيل: هو الله تعالى ، وقيل: القرآن ، وقيل: لا إله إلا الله ، وقيل: الآخرة وما فيها: وقيل: القدر.
وقال الأخفش: يؤمنون بما غاب عنهم من علم القرآن على التفصيل ، ويصدِّقون بجملته أنه حق لا ريب فيه.
و"بالغيب"مفعول به ، وقيل: يؤمنون بظهر الغيب ، كقوله: (يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ) ، ومحله نصب على الحال ، والمفعول محذوف ، أي
يؤمنون بالمعارف ، ومحل (الذين) و (الذين) جر بالصفة ، ويجوز أنْ يكون