فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21697 من 466147

{أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً} من ذكركم إياهم ونصب أشدّ على الحال المنصوب باذكروا إذ لو تأخر عنه لكان صفة له {فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ آتِنَا} نصيبنا {فِي الدُّنْيَا} وهم المشركون كانوا لا يسألون الله تعالى في الحج إلا الدنيا، يقولون: اللهمّ أعطنا غنماً وإبلاً وبقراً وعبيداً وكان الرجل يقوم فيقول: اللهمّ إنّ أبي كان عظيم الفئة كبير الجفنة كثير المال فأعطني مثل ما أعطيته {وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ} أي: نصيب لأنّ همَّه مقصور على الدنيا.

{وَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}

بعدم دخولها، وهم المؤمنون، واختلفوا في معنى الحسنتين فقال عليّ رضي الله تعالى عنه: الحسنة في الدنيا: المرأة الصالحة، والحسنة في الآخرة: الجنة، يدل له قوله صلى الله عليه وسلم «الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة» .

وروي عنه أيضاً أنه قال: «الحسنة في الدنيا المرأة الصالحة وفي الآخرة الحوراء وعذاب النار المرأة السوء» . وقال الحسن: الحسنة في الدنيا العلم والعبادة، والحسنة في الآخرة الجنة.

وقال السدي: الحسنة في الدنيا الرزق الحلال، والحسنة في الآخرة المغفرة والثواب.

{فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى}

«فَإِنْ قِيلَ» : أليس التأخير أفضل؟

أجيب: بأنَّ التخيير يقع بين الفاضل والأفضل كما خير المسافر بين الصوم والإفطار، وإن كان الصوم أفضل عند عدم المشقة، وقيل: إن أهل الجاهلية كانوا فريقين: منهم من جعل المتعجل آثماً ومنهم من جعل المتأخر آثماً، فورد القرآن بنفي الإثم عنهما جميعاً، وذلك التخيير ونفي الإثم عن المتعجل والمتأخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت