فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21606 من 466147

«فَإِنْ قِيلَ» : الصفة أيضاً يجب أن تكون معلومة الانتساب إلى الموصوف كالصلة وإلا لكانت خبراً ولهذا قالوا: إن الصفات قبل العلم بها أخبار كما أنَّ الأخبار بعد العلم بها أوصاف فيأتي في الصفة في آية التحريم ما ذكر في الصلة أجيب: بأنَّ الصلة والصفة يجب كونهما معلومين للمخاطب لا لكل سامع وما في التحريم خطاب للمؤمنين وقد علموا ذلك لسماعهم من النبيّ صلى الله عليه وسلم ولما سمع الكفار ذلك الخطاب أدركوا منه ناراً موصوفة بتلك الجملة فجعلت فيما خوطبوا به {أُعِدَّتْ} أي: هيئت {لِلْكَافِرِينَ} وجعلت عدّة لعذابهم، وفي ذلك دليل على أنَّ النار مخلوقة معدّة لهم الآن، والجملة استئناف أو حال من النار بإضمار قد، والعامل في الحال اتقوا وهي حال لازمة فلا يشكل بأنَّ النار أعدّت للكافرين اتقوها أم لا.

تنبيه: قال البيضاوي: في الآيتين أي: آية {وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ} وآية {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ} (البقرة، 24) ما يدل على النبوّة من وجوه: الأوّل: ما فيهما أي: في مجموعهما من التحدي والتحريض على الجدّ وبذل الوسع في المعارضة بالتقريع والتهديد وتعليق الوعيد على عدم الإيتان بما يعارض أقصر سورة من سور القرآن العزيز ثم أنهم مع كثرتهم واشتهارهم بالفصاحة وتهالكهم على المضادّة لم

يتصدّوا لمعارضته والتجؤوا إلى جلاء الوطن وبذل المهج لأنّ قوله من التحدي راجع للآية الأولى والباقي راجع إلى الثانية، والثاني: تضمنهما أي: مجموعهما الإخبار عن الغيب على ما هو به فإنهم لو عارضوه بشيء لامتنع خفاؤه عادة سيما والطاعنون فيه أكثر من الذابين عنه في كل عصر لأنّ ذلك راجع للآية الثانية، والثالث: أنه عليه الصلاة والسلام لو شك في أمره - أي: نفسه - لما دعاهم إلى المعارضة بهذه المبالغة مخافة أن يعارض فتذهب حجته، وهذا راجع إلى الآية الأولى.

قوله تعالى: {وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت