ولقد علمت بأن دين محمد... من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذار مسبة... لوجدتني سمحاً بذاك مبينا
وأمّا كفر النفاق فهو أن يقرّ باللسان ولا يعتقد بالقلب وجيع هذه الأقسام من لقي الله تعالى بواحد منها لا يغفر له قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} (النساء، 48 - 116) .
تنبيه: احتجت المعتزلة بما جاء في القرآن بلفظ الماضي نحو: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ} (البقرة، 6) {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ} (الحجر، 9) {إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحاً} (نوح، 1) على حدوث القرآن لاستدعاء ما جاء فيه بلفظ الماضي سابقية المخبر عنه والقديم يستحيل أن يكون مسبوقاً بغيره.
فأجاب أهل السنة: بأن ما جاء فيه بلفظ الماضي مقتضى تعلق الحكم بالخبر عنه وحدوث مقتضى التعلق لا يستلزم حدوث المخبر عنه فلا يستلزم حدوث كلام الله كما في عمله تعالى فإنه قديم ومقتضى تعلقه بغيره حادث، والحاصل أنه لا يلزم من حدوث مقتضى التعلق وهو الكلام اللفظيّ حدوث الكلام النفسيّ.
{سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ}
أي: خوّفتهم وحذرتهم أم لا