والكتاب مصدر سمي به المفعول للمبالغة أو فعال بني للمفعول كاللباس ثم أطلق على المنظوم عبارة قبل أن يكتب لأنه مما يكتب، وأصل الكتب الضمّ والجمع، سمي الكتاب كتاباً لأنه جمع حرف إلى حرف والكتاب جاء في القرآن على وجوه؛ أحدها: الفرض قال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ} (البقرة، 187) {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} (البقرة، 183) {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً} (النساء، 103) وثانيها: الحجة والبرهان قال تعالى: {فَأْتُواْ بِكِتَابِكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (الصافات، 157) أي: برهانكم، وثالثها: الأجل قال تعالى: {وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ} (الحجر، 4) أي: أجل، ورابعها: بمعنى مكاتبة السيد رقيقه، قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ} (النور، 33) .
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف نفى الريب على سبيل الاستغراق وكم من مرتاب فيه؟