فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 42

-ولدى الشافعية: يجب صرف الزكاة في محل الوجوب ونقلها محرم حيث جاء في المسألة الرابعة: في جواز نقل الصدقة إلى بلد أخر مع وجود المستحقين في بلده خلاف وتفصيل المذهب فيه عند الأصحاب أنه يحرم النقل» [1]

-لدى الحنابلة: يجب صرف الزكاة: في محل الوجوب ونقلها محرم حيث جاء «يحرم نقل الزكاة مسافة قصر لساع وغيره سواء كان لرحم وشدة حاجة أو لا, فإن فعل ففي الأجزاء روايتان [2] » .

ـ يوجد رأي للبخاري بأن الصرف في محل الوجوب أو النقل جائزان على السواء وعنون لذلك باب هو «باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد على الفقراء حيث كانوا» وأورد فيه حديث معاذ بن جبل حين بعثه الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن وقال له «فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» ففسر الضمير في فقرائهم يعود على المسلمين فأي فقير منهم رد فيه الصدقة في أي مكان فقد وافق عموم الحديث» [3] .

ب- حالات نقل الزكاة: على الرغم من تردد آراء الفقهاء في مسألة حكم صرف الزكاة في محل الوجوب بين الجواز المطلق والأولى وتحريم أو كراهة أو جواز نقلها, إلا أن ذلك مبني على وجود الأصناف المستحقة في بلد الوجوب أو عدم وجود مسوغ للنقل، أما في غير ذلك فإنه يمكن القول إن جميع الفقهاء يحيزون النقل, وهذا ما يبين وجود حالات تنقل فيها الزكاة نلخصها فيما يلي:

1 -في حالة قيام الحاكم بشئون الزكاة جمعًا وتحصيلًا وفي ذلك يقول النووى «وأعلم أن عبارة المصنف تقتضي الجزم يجوز نقل الزكاة للإمام والساعي وأن الخلاف المشهور في نقل الزكاة إنما هو نقل رب المال خاصة وهذا هو الأصح» [4] .

2 -أن ينقلها المالك المزكى إلى قريب محتاج في بلد أخر وفي ذلك يقول الحنفية «وعلى هذا روى عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه إذا كان لصاحب المال قرابة محتاجون في بلدة أخرى فلا بأس بأن يصرف الصدقة إليهم وهو أفضل لما فيه من صلة الرحم مع إسقاط الفرض عن نفسه» [5] .

3 -النقل إلى من هم أشد حاجة إليها في بلد الوجوب حيث جاء «ينوب للمتولي تفرقة الزكاة إماما أو مالكا إيثار المضطر مع غيره من البلدان والأصناف على بعضها»

(1) روضة الطالبين للنووي 1/ 262

(2) الفروع لابن مفلح 4/ 263.

(3) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 5/ 122.

(4) المجموع للنووي 6/ 175.

(5) المبسوط للسرخسي 2/ 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت