النموذج الأول: ويقوم على وجود قانون للزكاة والجباية الإلزامية وجهة أو منظمة حكومية تتولى عملية الجمع والتوزيع إما بنفسها أو بمشاركة شعبية بواسطة لجان محلية، وهذا النموذج موجود في كل من: المملكة العربية السعودية والسودان واليمن وليبيا وباكستان وماليزيا.
النموذج الثانى: ويقوم على وجود قانون لجهة الزكاة (صندوق أو بيت الزكاة) يتلقى الزكاة طواعية من المسلمين وتوزيعها بإشراف حكومى وشعبى، وهذا النموذج موجود في كل من: الأردن والبحرين والكويت.
النموذج الثالث: عدم وجود قانون للزكاة أو لجهة الزكاة ولكن تقوم بعض المنظمات الخيرية غير الحكومية بتلقى الزكوات طواعية من المزكين وصرفها وترك الجزء الأكبر للأفراد يزكون أموالهم بأنفسهم، وهذا النموذج موجود في باقى الدول الإسلامية.
النموذج الرابع: وجود منظمات خيرية إسلامية تعمل على المستوى الدولى وعددها حوالى 86 منظمة يتم التنسيق بينها بواسطة المجلس الإسلامى العالمى للدعوة والإغاثة ومقره القاهرة فتقوم هذه المنظمات بتجميع التبرعات بشكل عام والزكوات بشكل خاص وتقوم بصرفها على مستوى دول العالم الإسلامى.
وبالنظر في هذه النماذج يتضح ما يلى:
1 -عدم وجود إلزام قانونى بدفع الزكاة في أغلب دول العالم الإسلامى، وهذا من شأنه أن يضعف حصيلة الزكاة.
2 -عدم وجود منظمة متخصصة تقوم على جمع الزكاة وتوزيعها في أغلب دول العالم الإسلامى، وهذا من شأنه أن يجعل جهود إدارة الزكاة مبعثرة وبدون تنسيق.
3 -عدم وجود تنسيق بين المنظمات غير الحكومية التى تقوم بجمع الزكاة وهذا من شأنه أن يكرر عمليات الصرف للشخص الواحد وخاصة المحترفين وترك المحتاجين.
4 -نقص الوعى بأهمية الزكاة وأحكامها، وهذا من شأنه أن يقلل الحصيلة ويوجد أخطاء في حساب الزكاة المستحقة وأوجه صرفها.
ومن أجل ذلك فإن الأمر يتطلب لكى يفعل دور الزكاة العمل على التطوير التنظيمى للزكاة وهذا ما سنحاول بيانه في الفقرة التالية.
ثالثا: مقترح للتطوير التنظيمى للزكاة: يقوم هذا المقترح على الأسس التالية:
-إبقاء الوضع على ما هو عليه بالنسبة للنموذج الأول في التطبيق العملى.
-الاستفادة من المؤسسات الزكوية الموجودة في النموذج الثانى والثالث.