-الرابع: ژ پ ? ... ? ? ? ? ? ژ، وهو أن يكون هذا المسجد مكان رصد وانتظار وإعداد وإعانة لكلّ موتور وحاقد ومارق عن دين الله ومحارب له، ليكتمل لهم ما أرادوا من الكيد والمكر لدين الله [1] .
فما أحوج العلماء والدعاة اليوم إلى الاقتداء بنبيّهم وامتثال أمر ربّهم بترك القيام في مساجد الضرار العصرية، سواء سميت مساجد أو مدارس أو نوادي أو منتديات أو قنوات فضائية، فهي ما لم تؤسس من أوّل يوم على تقوى من الله ورضوان، لهي أحقّ بأن لا يقوم فيها الدعاة مهما كانت المسوّغات والغايات، والمصالح المرجوة، فإنّ مفاسد القيام فيها أكبر بكثير من المصالح المرجوّة، ودرء المفاسد مقدّم على جلب المصالح كما هو مقرّر في القواعد الشرعية [2] .
فإن قال قائل: فقد كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يغشى مجالس الكفّار ومنتدياتهم ..
فالجواب: أنّ غشيان مجالس الكفّار ليس كالقيام في مساجد الضرار من وجوه عدّة، منها:
1.أنّ مجالس الكفّار ومنتدياتهم لا يلتبس أمرها على المؤمنين، بخلاف مساجد الضرار، فقد يلتبس أمرها على بعض المؤمنين كما سبق بيانه.
2.أنّ الداعي في مجالس الكفار يقتحمها اقتحامًا فيعرض نفسه، ويطرح ما يريد، في الوقت الذي يريد دون إملاءات أو شروط أو مداهنة، بخلاف
(1) ينظر: معالم التنزيل: 4/ 94، ومفاتح الغيب: 16/ 154.
(2) ينظر: الموافقات في أصول الشريعة للشاطبي: 4/ 272.