الصفحة 47 من 54

وقال سبحانه: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} [الزمر: 36] .

كان بعض السلف يدور على المجالس ويقول: «من أحب أن تدوم له العافية فليتق الله» .

وقال العمري الزاهد؛ لمن طلب منه الوصية: كما تحب أن يكون الله لك، فهكذا كن لله عز وجل.

فمن قام بحقوق الله عليه فإن الله يتكفل له بالقيام بجميع مصالحه في الدنيا والآخرة، ومن أراد أن يتولى الله حفظه ورعايته في أموره كلها فليراع حقوق الله عليه، ومن أراد ألا يصيبه شيء مما يكره فلا يأت شيئًا يكرهه الله منه.

وهو سبحانه أكرم الأكرمين، ويجازي بالحسنة عشرًا ويزيد، ومن تقرب منه شبرًا تقرب منه ذراعًا، ومن تقرب منه ذراعًا تقرب منه باعًا، ومن أتاه يمشي أتاه هرولة.

وقد قال الله تعالى في الحديث الإلهي الذي رواه البخاري: «ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها» [1] .

(1) رواه البخاري: كتاب الرقاق، باب التواضع، رقم (6502) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت