عبادك الصالحين» [1] .
وفي حديث عمر رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه علمه أن يقول: «اللهم احفظني بالإسلام قائمًا، واحفظني بالإسلام قاعدًا، واحفظني بالإسلام راقدًا، فلا تطع فيَّ عدوًا ولا حاسدًا» [2] .
وروي عن ابن عباس في قوله تعالى: {يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} ، قال: يحول بين المرء وبين المعصية التي تجره إلى النار.
ومن أنواع حفظ العبد في دينه: أن العبد قد يسعى في سبب من أسباب الدنيا - إما الولايات أو التجارات أو غير ذلك - فيحول الله بينه وبين ما أراده لما يعلم له من الخيرة في ذلك وهو لا يشعر مع كراهته لذلك.
وقد أخبر الله أنه ولي المؤمنين وأنه يتولى الصالحين وذلك يتضمن أنه يتولى مصالحهم في الدنيا والآخرة، ولا يكلهم إلى غيره، قال سبحانه: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ} [محمد: 11] .
(1) رواه البخاري: كتاب الدعوات، باب التعوذ والقراءة عند المنام، رقم (6320) ، ومسلم: كتاب الذكر والدعاء، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، رقم (2714) .
(2) رواه الحاكم في المستدرك (1/ 706) ، وابن حبان في صحيحه (3/ 214) .