من الكتاب والسنة الصحيحة، أما ما سوى هذان المصدران فلا يجوز الأخذ منه؛ لأن أسماءه سبحانه وصفة كلها توقيفية لا تثبت لله إلا بدليل من القرآن أو السنة الصحيحة، وبحسب معرفة العبد ربه تكون محبته له وخضوعه وطاعته وبالتالي يقينه وإيمانه، فأسماء الرب عز وجل ونعوته تثمر في القلب العبودية وقوة الصلة به سبحانه، ولكل صفة عبودية خاصة يشهدها القلب ثم يظهر مقتضاها على الجوارح، وبيان ذلك أن العبد إذا علم تفرد الرب تعالى بالضر والنفع والعطاء والمنع والخلق والرزق والإحياء والإماتة فإن ذلك يثمر له عبودية التوكل عليه باطنًا ولوازم التوكل وثمراته ظاهرًا.
وإذا علم بأن الله سميع بصير عليم لا يخفى عليه مثقال ذرة في السماوات والأرض، وأنه يعلم السر وأخفى ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، فإن هذا يثمر له حفظ اللسان والجوارح وخطرات القلب عن كل ما لا يرضي الله، وأن يجعل تعلقات هذه الأعضاء بما يحبه الله ويرضاه.
وإذا علم بأن الله غني كريم برٌّ رحيم واسع الإحسان فإن هذا يوجب له قوة الرجاء، والرجاء يثمر له أنواع العبودية الظاهرة والباطنة بحسب معرفته وعلمه وإذا علم بكمال الله وجماله أوجب له محبة خاصة وشوقًا عظيمًا إلى لقاء الله وهذا يثمر التنعم بأنواع كثيرة من العبادة، فلا