فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 1503

وحفظ (مختصر ابن الحاجب) ، وتفقه بالبرهان الفراري، والكمال ابن قاضي شهبة. ثم صاهر المزي، وصحب ابن تيمية، وقرأ في الأصول على الأصبهاني. وكان كثير الإستحضار قليل النسيان، جيد الفهم. وكان يشارك في العربية، و ينظم نظمًا وسطًا. قال ابن حجر: ما اجتمعت به قط الا استفدت منه، وقد لازمته ست سنين. وقد ذكره الذهبي في معجمه المختص فقال: الإِمام المحدث المفتي البارع. ووصفه بحفظ المتون وكثرة الإِستحضار جماعة، منهم: الحسين وشيخنا العراقي وغيرهما. وسمع من الحجار، والقاسم بن عساكر وغيرهما. ولازم الحافظ المزي، وتزوج بابنته وسمع عليه أ كثر تصانيفهما. وأخذ عن الشيخ تقي الدين بن تيمية فأ كثرعنه. وصنف التصانيف الكثيرة في التفسير والتاريخ والأحكام. وقال ابن حبيب فيه: امام ذوى التسبيح والتهليل، وزعيم أرباب التأو يل. سمع وجمع وصنف وأطرب الأسماع بأقواله، وشنف وحدث وأفاد، وطارت أوراق فتاواه إلى البلاد، واشتهر بالضبط والتحرير، وانتهت إليه رياسة العلم في التاريخ والحديث والتفسير. (مات) بدمشق في خامس عشر شعبان. وقد أجاز لمن أدرك حياته. وهو القائل:

تمر بنا الأيام تترى و إنما ... تساق إلى الآجال والعين تنظر

فلا عائد ذاك الشباب الذي مضى ... ولا زائل هذا المشيب المكدر

قال ابن حجر: ولو قال: (فلا عائد صفو الشباب) إلى آخره، لكان أصنع.

ومن التواريخ:

(تاريخ الطبري) : وهو أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، وقيل: يزيد بن كثير بن غالب، صاحب التفسير الكبير والتاريخ الشهير كان امامًا في فنون كثيرة منها: التفسير، والحديث، والفقه، والتاريخ، وغير ذلك. وله مصنفات مليحة في فنون عديدة، تدل على سعة علمه وغزارة فضله. وكان من الأئمة المجتهدين، لم يقلد أحدًا. وكان أبو الفرج المعافى بن زكريا النهرواني على مذهبه. كان ثقة في نقله، وتاريخه أصح التواريخ وأثبتها. وذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في (طبقات الفقهاء) في جملة المجتهدين. (ولد) سنة أربع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت