فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 7834

835 -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ, حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ, حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ, حَدَّثَنَا أَبِي (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ, عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ, كُلُّ هَؤُلاَءِ عَنْ قَتَادَةَ, فِي هَذَا الإِسْنَادِ (1) , بِمِثْلِهِ.

وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ, عَنْ سُلَيْمَانَ, عَنْ قَتَادَةَ مِنَ الزِّيَادَةِ: وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا (2) .

وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَحَدٍ مِنْهُمْ: فَإِنَّ اللهَ قَالَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلى الله عَليه وسَلم: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ, إِلاَّ فِي رِوَايَةِ أَبِي كَامِلٍ وَحْدَهُ, عَنْ أَبِي عَوَانَةَ.

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ (3) : قَالَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ أُخْتِ أَبِي النَّضْرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: فَقَالَ مُسْلِمٌ: تُرِيدُ أَحْفَظَ مِنْ سُلَيْمَانَ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ؟ فَقَالَ: هُوَ صَحِيحٌ, يَعْنِي: وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا, فَقَالَ: هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ, فَقَالَ: لِمَ لَمْ تَضَعْهُ هَاهُنَا؟ قَالَ: لَيْسَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدِي صَحِيحٍ وَضَعْتُهُ هَاهُنَا, إِنَّمَا وَضَعْتُ هَاهُنَا مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ (4) .

(1) في حاشية الطبعة التركية (2/ 15) : في نسخة أُخرى: «بهذا الإسناد» .

(2) قال البخاري: «لَمْ يَذْكُرْ سُلَيْمَانُ فِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ سَمَاعًا مِنْ قَتَادَةَ, وَلاَ قَتَادَةَ مِنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ» , «جزء القراءة خلف الإمام» للبخاري (257 - بتحقيق الأزهري) .

-وقَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَقَوْلُهُ: فَأَنْصِتُوا لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ, لَمْ يَجِئْ بِهِ إِلاَّ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ» . «السنن» (973) .

-وقال البزار: «وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَلاَ نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِيهِ: وَإِذَا قَرَأَ الإِمَامُ فَأَنْصِتُوا إِلاَّ التَّيْمِيُّ إِلاَّ حَدِيثًا» . «مسند البزار» (3058, 3059) .

-وقال ابن عمار الشهيد: «وقوله: «وإذا قرأ فأنصتوا» , هو عندنا وهم من التيمي, ليس بمحفوظ, لم يذكره الحفاظ من أصحاب قتادة, مثل سعيد, ومَعْمَر, وأبي عَوَانة, والناس» , «علل أحاديث صحيح مسلم» (10) .

-وقال أَبو الحسن الدارقطني: «وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ, عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ.

وَرَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ, وَسَعِيدٌ بن أبي عروبة, وَشُعْبَةُ, وَهَمَّامٌ, وَأَبُو عَوَانَةَ, وَأَبَانُ, وَعَدِيُّ بْنُ أَبِي عُمَارَةَ, كُلُّهُمْ عَنْ قَتَادَةَ, فَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ: وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا, وَهُمْ أَصْحَابُ قَتَادَةَ الْحُفَّاظُ عَنْه» , «سنن الدارقطني» 2/ 121 (1250) .

-وقال أَبو الحسن الدارقطني: قد خالف التيمي جماعة منهم: هشام الدستوائي, وشعبة, وسعيد, وأبان, وهمام, وأبُو عوانة, ومَعْمر, وعدي بن أبي عمارة, ورووه عن قتادة, لم يقل أحد منهم: «وإذا قرأ فانصتوا» .

وقد روي عن عمر بن عامر, عن قتادة, متابعة التيمي.

وعمر ليس بالقوي, تركه يحيى القطان.

وفي اجتماع أصحاب قتادة على خلاف التيمي, دليل على وهمه, والله أعلم. «التتبع» (43) .

-وقال أَبو الحسن الدارقطني, أيضًا: وسُلَيمان التَّيميِّ من الثقات, وقد زاد عليهم قوله: «وإذا قَرَأ فأَنصِتُوا» .

وَلَعَلَّهُ شُبِه عَلَيهِ لِكَثرَةِ مَن خالَفَهُ مِن الثِّقات. «العلل الواردة في الأحاديث النبوية» 7/ 254 (1333) .

-وقال أَبو مسعود الدمشقي: قَالَ, يعني أبا الحسن الدارقطني, رحمه الله: الْصَّوَاب عَنْ قَتَادَة, رِوَايَة هِشَام, وأبي عَوَانَةَ, وسَعِيد, وغيرهم, ليس فيه: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» .

وَقَدْ رَوَاهُ مُعْتَمِر, والثَّوْرِي, عَنِ التَّيْمِي, مثل حَدِيْث جَرِيْر, وَرُوِي عَنْ عُمَر بْنِ عَامِرٍ, وسَعِيْدٍ.

قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: وإِنَّمَا أراد مُسْلِم بإخراجِ حَدِيْثِ التَّيْمِيِّ تَبْيِين الخِلاَفِ فِي الحَدِيْثِ على قَتَادَةَ, لا أنه يُثْبِتُهُ, ولا ينقطع بقوله عن الجماعة الذين خالفوا التَّيْمِي قدم حديثهم ثم أتبعه بهذا. «كتاب الأجوبة» (2) .

-وقال البيهقي: «أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ: خَالَفَ جَرِيرٌ عَنِ التَّيْمِيِّ, أَصْحَابَ قَتَادَةَ كُلَّهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ, وَالْمَحْفُوظُ عَنْ قَتَادَةَ رِوَايَةُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ وَهَمَّامٍ, وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ, وَمَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ, وَأَبِي عَوَانَةَ, وَالْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَمَنْ تَابَعَهُمْ عَلَى رِوَايَتِهِمْ, يَعْنِي دُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ» . «السنن الكبرى» 2/ 156 (2889) .

وقال أَبو طالب: «قلت لأبي عبد الله: ما تقول في القراءة خلف الإمام؟ قال: لا يُقرأ والإمام يقرأ.

قلت: أليس قال صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» ؟ قال: ذاك للإمام.

قلت: فمحمود بن الربيع, صلى إلى جنب عبادة, فجعل يقرأ, والإمام يقرأ؟ فقال: أبا الوليد تقرأ والإمام يقرأ؟! قال: نعم, سمعت النبي صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ يقول: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» .

قال: ذاك يقوله محمد بن إسحاق, وأما غيره فيقول: لا صلاة لمن لم يقرأ.

وقد قال الزهري: ذلك للإمام.

وقد قاله بعضهم, عن أبي هريرة, ولكنه خطأ.

قلت: فإنهم قالوا: لا صلاة لمن لم يقرأ, قال: فغضب, ثم قال: ما قال هذا أحد من أهل الإسلام, هذا النبي صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ, وأصحابه, والتابعون, وهذا مالك في أهل الحجاز, وهذا الثوري في أهل العراق, وهذا الأوزاعي في أهل الشام, وهذا الليث في أهل مصر, ما قالوا لرجل صلى خلف الإمام قرأ إمامه ولم يقرأ هو صلاته باطلة.

قلت: يا أبا عبد الله يقولون: الشافعي؟ قال: فقال: ما تستحيي يا أبا طالب.

ثم قال: فنبي الله أليس هو يعلمنا؟ أو ليس حديث أبي موسى فبين لنا سنتنا, وعلمنا صلاتنا يدل على هذا في أول الإسلام؟ وقال لهم: «لا تكبروا حتى يكبر إمامكم» .

وقال لهم: «إذا قرأت أنصتوا» .

قلت: يا أبا عبد الله التيمي وحده: «إذا قرأت أنصتوا» .

فقال لي: رواه أَبو خالد الأحمر, عن ابن عجلان, عن زيد بن أسلم, عن أبي صالح, عن أبي هريرة مرفوعًا.

قلت: يقولون: أخطأ أَبو خالد؟ قال: فرواه سليمان التيمي, عن قتادة, عن أبي غلاب, عن حطان بن عبد الله الرقاشي, عن أبي موسى, قال صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ: «إذا قرأ الإمام فأنصتوا» .

قال: قلت: يقولون أخطأ سليمان؟ قال: من قال أخطأ سليمان, فقد بهته.

«شرح سنن ابن ماجة» , لم غلطاي (5/ 221 - 222, ويتكرر مختصرًا في: 241) .

(3) هو أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ, راوي «صحيح مُسْلم» , عن مسلم بن الحجاج.

(4) قال البلقيني: «قيل: المراد ما أجمع عليه هؤلاء الأربعة: أحمد بن حنبل, وسعيد بن منصور, ويحيى بن يحيى, وعثمان بن أبي شيبة» , «محاسن الاصطلاح» (91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت