642-حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ, حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ, وَهُوَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ, حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ, يَعْنِي ابْنَ سَلاَّمٍ, عَنْ زَيْدٍ, يَعْنِي أَخَاهُ, أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلاَّمٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ, أَنَّ ثَوْبَانَ, مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم حَدَّثَهُ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَجَاءَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ, فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ, فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا, فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ فَقُلْتُ: أَلاَ تَقُولُ (1) يَا رَسُولَ اللهِ, فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي, فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ, فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ (2) , فَنَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِعُودٍ مَعَهُ, فَقَالَ: سَلْ, فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ, قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً؟ قَالَ: فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ, قَالَ الْيَهُودِيُّ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ, قَالَ: فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا (3) ؟ قَالَ: يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ, الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا, قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا, قَالَ: صَدَقْتَ, قَالَ: وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لاَ يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ إِلاَّ نَبِيٌّ, أَوْ رَجُلٌ, أَوْ رَجُلاَنِ, قَالَ: يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ, قَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ؟ قَالَ: مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ, وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ, فَإِذَا اجْتَمَعَا, فَعَلاَ مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ, أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللهِ, وَإِذَا عَلاَ مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ, آنَثَا بِإِذْنِ اللهِ (4) , قَالَ الْيَهُودِيُّ: لَقَدْ صَدَقْتَ, وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ, ثُمَّ انْصَرَفَ فَذَهَبَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ, وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ, حَتَّى أَتَانِيَ اللهُ بِهِ.
(1) في حاشية الطبعة التركية (1/173) : في نسخة أُخرى: «ألاّ تقول» .
(2) في حاشية الطبعة التركية (1/173) : في نسخة أُخرى: «بِأُذُني» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل (304) .
(3) في حاشية الطبعة التركية (1/173) : في نسخة أُخرى: «ما غداؤهم على اثرها» , وفي طبعة دار التأصيل: «فما غذاؤهم على إثرهما» .
(4) في حاشية الطبعة التركية (1/173) : في نسخة أُخرى: «أَنثا بإذن الله» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل.