فهرس الكتاب

الصفحة 3200 من 7834

3057- حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ, وَابْنُ أَبِي عُمَرَ, جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ, قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ, قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم: مَا أَرَى عَلَى أَحَدٍ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ شَيْئًا, وَمَا أُبَالِي أَنْ لاَ أَطُوفَ (1) بَيْنَهُمَا, قَالَتْ: بِئْسَ مَا قُلْتَ, يَا ابْنَ أُخْتِي, طَافَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, وَطَافَ الْمُسْلِمُونَ, فَكَانَتْ سُنَّةً وَإِنَّمَا كَانَ مَنْ أَهَلَّ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي بِالْمُشَلَّلِ, لاَ يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ, فَلَمَّا كَانَ الإِسْلاَمُ سَأَلْنَا النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} , فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا, وَلَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ, لَكَانَتْ: فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لاَ يَطَّوَّفَ بِهِمَا.

قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ, فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ, وَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمُ (2) , وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِنَّمَا كَانَ مَنْ لاَ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنَ الْعَرَبِ, يَقُولُونَ: إِنَّ طَوَافَنَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ, وقَالَ آخَرُونَ مِنَ الأَنْصَار: إِنَّمَا أُمِرْنَا بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَلَمْ نُؤْمَرْ بِهِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ, فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ.

قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَأُرَاهَا قَدْ نَزَلَتْ فِي هَؤُلاَءِ وَهَؤُلاَءِ.

(1) ضبطت في طبعة دار التأصيل (1291/2) : «أَطَّوَّف» .

(2) في حاشية الطبعة التركية (4/69) : في نسخة أُخرى: «إن هذا العلم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت