وَأَنَّ شَهَادَةَ غَيْرِ الْعَدْلِ مَرْدُودَةٌ, وَالْخَبَرُ وَإِنْ فَارَقَ مَعْنَاهُ مَعْنَى الشَّهَادَةِ فِي بَعْضِ الْوُجُوهِ, فَقَدْ يَجْتَمِعَانِ فِي أَعْظَمِ مَعَانِيهِمَا, إِذْ كَانَ خَبَرُ الْفَاسِقِ غَيْرَ مَقْبُولٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَمَا أَنَّ شَهَادَتَهُ مَرْدُودَةٌ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ, وَدَلَّتِ السُّنَّةُ عَلَى نَفْيِ رِوَايَةِ الْمُنْكَرِ مِنَ الأَخْبَارِ (1) كَنَحْوِ دَلاَلَةِ الْقُرْآنِ عَلَى نَفْيِ خَبَرِ الْفَاسِقِ.
وَهُوَ الأَثَرُ الْمَشْهُورُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم:
1-مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ, فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ.
حَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, عَنْ شُعْبَةَ, عَنِ الْحَكَمِ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى, عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ.
(1) في حاشية الطبعة التركية (1/7) : في نسخة: «من الأحاديث» .