فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 186

قدم العالم واستمرار عدمه محال، فكون الصانع طبيعة أو علة موجبة محال.

(فإن أجيب عن التأخير في الطبيعة بالمانع، أو فوات الشرط، لزم عدم القدم، أو التسلسل لنقل الكلام إلى ذلك المانع أو ذلك الشرط) .

وتقرير الشبهة أنهم قالوا: نختار أن صانع العالم طبيعة وأنها قديمة، ولا يلزم على ذلك قدم العالم، ولا استمرار عدمه، بل قام مانع بطبيعته الموجودة له أزلا، فلما زال ذلك المانع فيما لا يزال أوجدت الفعل.

قلنا: المانع إن كان قديما استحال عدمه، فيلزم استمرار عدم العالم، وإن كان حادثا لزم قدم العالم، فكل من قدم العالم واستمرار عدمه محال، فكون الصانع طبيعة قام بها مانع قديم أو حادث محال.

والشرط المفروض حدوثه محال أيضا لتوقف إحداثه طبيعة لم يفتها شرط إيجاده، فيلزم التسلسل لنقل الكلام إلى ذلك الشرط، فكون الصانع طبيعة فاتها شرط الإيجاد في الأزل محال؛ لملزوميته للدور أو التسلسل الملزومين لاستمرار عدم العالم؛ لتوقف وجوده إذ ذاك على المحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت