فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 186

ومنها لفظ (( الجوهر ) )، ويعنون به ما كان جرمه يشغل فراغا بحيث أن يمتنع أن يحل غيره حيث حل هو، وهو معنى التحيز، وذلك كالإنسان والحدر، لا كالعلم واللون.

وإن كان الجوهر دقيقا بحيث انتهى في الدقة إلى أنه لا يقبل الانقسام بوجه فهو المسمى بالجوهر الفرد وإن كان يقلل الانقسام فهو المسمى بالجسم، ويسمى كل واحد من أجزائه جسما، وإنما يمتنعون من تسمية الدقيق جسما حال انفراده، أما إذا انضم إلى غيره سموا كل واحد منهما جسما لأن حقيقة الجسم: المؤلف، وكل من الجوهرين عند الاجتماع يصدق عليه أنه مؤلف.

ومنها لفظ (( العرض ) )، ويعنون به: ما كانت ذاته لا تشغل فراغا، ولا له قيام بنفسه، وإنما يكون وجوده تابعا لوجود الجوهر، كالعلم الذي قام بالجوهر، وكالحركة والسكون، فإنها لا تشغل فراغا، بل الفراغ الذي يشغله الجوهر قبل اتصافه بها هو الفراغ الذي يشغله بعد اتصافه من غير زيادة.

ومنها (( الأكوان ) )، ويعنون بها أعراضا مخصوصة، وهي: الحركة، والسكون، والاجتماع، والافتراق.

ومنها لفظ (( الواجب ) )، ويعنن به: ما لا يتصوّر في العقل عدمه، إما بالضرورة كالتحيز للجوهر، وإما بالنظر كوجوده تعالى وثبوت صفات ذاته.

ومنها لفظ (( المستحيل ) )، ويعنون به: ما لا يتصوّر في العقل وجوده، إما بالضرورة كوجود الضدين في محل واحد وزمن واحد، أو نظرًا كوجود الشريك له عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت