فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 463

واعلم أخي أنَّ اختلاف الأئمة المجتهدين رحمةٌ من الله تعالى، قال العلامة بدر الدين الزركشي (1) : اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُنَصِّبْ عَلَى جَمِيعِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ أَدِلَّةً قَاطِعَةً ، بَلْ جَعَلَهَا ظَنِّيَّةً قَصْدًا لِلتَّوْسِيعِ عَلَى الْمُكَلَّفِينَ ، لِئَلَّا يَنْحَصِرُوا فِي مَذْهَبٍ وَاحِدٍ لِقِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ يه. انتهى .

وقال الإمامُ ابن قدامة رحمه الله عن اختلاف الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين: اتِّفَاقُهُمْ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ ، وَاخْتِلَافُهُمْ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ (2) .

ونقول: إنَّ الخلاف ينتج عن أسباب كثيرة منها:

(1) - في البحر المحيط 8/120 و البحر المحيط - (ج 7 / ص 390)

(2) - فتاوى يسألونك - (ج 5 / ص 195) ودرر الحكام شرح غرر الأحكام - (ج 1 / ص 1) والمغني - (ج 1 / ص 2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت