بِطَهَارَةِ ذَلِكَ وَبَيْعِ الْأَعْيَانِ الْغَائِبَةِ بِالصِّفَةِ وَتَرْكِ ذَلِكَ . وَالتَّيَمُّمِ بِضَرْبَةٍ أَوْ ضَرْبَتَيْنِ إلَى الْكُوعَيْنِ أَوْ الْمِرْفَقَيْنِ وَالتَّيَمُّمِ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَوْ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ أَوْ الِاكْتِفَاءِ بِتَيَمُّمِ وَاحِدٍ وَقَبُولِ شَهَادَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ أَوْ الْمَنْعِ مِنْ قَبُولِ شَهَادَتِهِمْ .. انتهى.
ومن الأسبابِ التي تدعو المفتي إلى ذكر الأقوال أنه قد لا يتبين له رجحانُ أحد القولين لتكافؤ الأدلة -مثلًا- وهذا المنهج في الفتوى معمولٌ به عند سلفنا من العلماء، ومن نظر في كتب الفتاوى كفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام النووي و السبكي و الرملي وصاحب المعيار وصاحب النوازل وغيرهم علم حقيقة ما قلناه. ومع ذلك فعلينا إن نسعى جاهدين، أنْ نبحث المسألة من كل جوانبها معملين النظر في الأدلة والدلالات مهتدين بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نتجاوز فَهْمَ خير القرون وسلف هذه الأمة، دون إغفال لمقاصد الشريعة.
الاختلافُ في الأحكام الشرعية... حكمتُه..وأسبابه (1)
المذهبُ لغة: مكان الذهاب. واصطلاحًا: ما اختص به المجتهد من الأحكام الشرعية الفرعية الاجتهادية المستفادة من الأدلة الظنية. ذكر ذلك جمعٌ من العلماء منهم: الحموي في شرحه على الأشباه والنظائر لابن نجيم (2) . وقال الهيثميُّ في تحفة المحتاج: وأصله مكان الذهاب، ثم استعير لما يذهب إليه من الأحكام تشبيها للمعقول بالمحسوس (3) . انتهى .
(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 4 / ص 6507) رقم الفتوى 26350 الاختلاف في الأحكام الشرعية... حكمته..وأسبابه تاريخ الفتوى: 12 شوال 1423
(2) - غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر - (ج 1 / ص 40)
(3) - تحفة المحتاج في شرح المنهاج - (ج 1 / ص 149)