فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 463

الخلاصةُ في أحكام التقليد (1)

التّقليدُ: قبول قول الغير من غير حجّة، كأخذ العامّيّ من المجتهد فالرّجوع إلى قول النّبيّ صلى الله عليه وسلم ليس تقليدًا، والرّجوع إلى الإجماع ليس تقليدا كذلك، لأنّ ذلك رجوع إلى ما هو الحجّة في نفسه.

«حكمُ التّقليد»

أهل التّقليد ليسوا طبقة من طبقات الفقهاء، فالمقلّد ليس فقيها، فإنّ الفقه ممدوح في كلام النّبيّ صلى الله عليه وسلم والتّقليدُ مذموم، وهو في الحقيقة نوعٌ من التّقصير.

«أ - حكمُ التّقليد في العقائد» (2)

التّقليدُ لا يجوز عند جمهور الأصوليّين في العقائد، كوجود اللّه تعالى ووحدانيّته ووجوب إفراده بالعبادة، ومعرفة صدق رسوله صلى الله عليه وسلم، فلا بدّ في ذلك عندهم من النّظر الصّحيح والتّفكّر والتّدبّر المؤدّي إلى العلم وإلى طمأنينة القلب، ومعرفة أدلّة ذلك.

وممّا يحتجّ به لذلك أنّ اللّه تعالى ذمّ التّقليد في العقيدة بمثل قوله تعالى: {بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ} (22) سورة الزخرف، ولمّا نزل قوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ} (190) سورة آل عمران، قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «لقد نزلت عليّ اللّيلة آية. ويل لمن قرأها ولم يتفكّر فيها» (3) .

(1) -الموسوعة الفقهية1 - 45 كاملة - (ج 2 / ص 4677) فما بعد وفتاوى الأزهر - (ج 7 / ص 173)

(2) - انظر لقاءات الباب المفتوح - (ج 94 / ص 20) وشرح النيل وشفاء العليل - إباضية - (ج 35 / ص 59) والأحكام للآمدي - (ج 4 / ص 227) وحاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع - (ج 6 / ص 12) والتقليد والإفتاء والاستفتاء - (ج 1 / ص 47) وغاية الوصول في شرح لب الأصول - (ج 1 / ص 169)

(3) - صحيح ابن حبان - (ج 2 / ص 386) برقم ( [620] ) وهو صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت