فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 463

ولأنّ المقلّد في ذلك يجوِّز الخطأ على مقلّده ، ويجوِّز عليه أن يكون كاذبا في إخباره ، ولا يكفي التّعويل في ذلك على سكون النّفس إلى صدق المقلّد ، إذ ما الفرق بين ذلك وبين سكون أنفس النّصارى واليهود والمشركين الّذين قلّدوا أسلافهم وسكنت قلوبهم إلى ما كان عليه آباؤهم من قبل ، فعاب اللّه عليهم ذلك.قال تعالى: {بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ} (22) سورة الزخرف .

وذهب بعضُ الفقهاء إلى جواز الاكتفاء بالتّقليد في العقائد ، ونسب ذلك إلى الظّاهريّة.

ثمّ عند الجمهور يلحق بالعقائد في هذا الأمر كلُّ ما علم من الدّين بالضّرورة ، فلا تقليد فيه ، لأنّ العلم به يحصل بالتّواتر والإجماع ، ومن ذلك الأخذ بأركان الإسلام الخمسة.

«ب - حكم التّقليد في الفروع» (1)

اختلِفَ في التّقليد في الأحكام الشّرعيّة العمليّة غير ما تقدّم ذكره على رأيين:

(1) - فتاوى الأزهر - (ج 7 / ص 173) والفتاوى الكبرى - (ج 10 / ص 15) والسيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار - الرقمية - (ج 1 / ص 13) والأحكام للآمدي - (ج 4 / ص 225) وشرح الكوكب المنير - (ج 3 / ص 80) وحاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع - (ج 6 / ص 12) والتقليد والإفتاء والاستفتاء - (ج 1 / ص 7) وقواطع الأدلة في الأصول / للسمعانى - (ج 3 / ص 425) والتلخيص في أصول الفقه / لإمام الحرمين - (ج 3 / ص 187) والمدخل إلى مذهب الإمام أحمد - الرقمية - (ج 1 / ص 205) والمسودة - الرقمية - (ج 1 / ص 459)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت