15 -... الْمَشْهُورُ أَنَّ اخْتِلَافَ مُجْتَهِدِي الْأُمَّةِ فِي الْفُرُوعِ رَحْمَةٌ لَهَا وَسِعَةٌ . وَاَلَّذِينَ صَرَّحُوا بِذَلِكَ احْتَجُّوا بِمَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا { مَهْمَا أُوتِيتُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَالْعَمَلُ بِهِ لَا عُذْرَ لِأَحَدٍ فِي تَرْكِهِ . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَسُنَّةٌ مِنِّي مَاضِيَةٌ . فَإِنْ لَمْ تَكُنْ سُنَّةٌ مِنِّي فَمَا قَالَ أَصْحَابِي . إنَّ أَصْحَابِي بِمَنْزِلَةِ النُّجُومِ فِي السَّمَاءِ , فَأَيُّمَا أَخَذْتُمْ بِهِ اهْتَدَيْتُمْ , وَاخْتِلَافُ أَصْحَابِي لَكُمْ رَحْمَةٌ } (1) . وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا { وَجُعِلَ اخْتِلَافُ أُمَّتِي رَحْمَةً وَكَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَنَا عَذَابًا } (2) وَاسْتَأْنَسُوا لِذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ مِنْ مِثْلِ قَوْلِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: لَقَدْ نَفَعَ اللَّهُ بِاخْتِلَافِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي أَعْمَالِهِمْ , لَا يَعْمَلُ الْعَامِلُ بِعَمَلِ رَجُلٍ مِنْهُمْ إلَّا رَأَى أَنَّهُ فِي سِعَةٍ , وَرَأَى أَنَّ خَيْرًا مِنْهُ قَدْ عَمِلَهُ (3) .
(1) - الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي - (ج 1 / ص 116) برقم (101 ) والمدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي - (ج 1 / ص 114) برقم (113) وسنده واه
(2) - قلت: لم يرد من طريق يعول عليه ، فلا أصل له في المرفوع
جامع الأحاديث - (ج 2 / ص 40) برقم (874) والمقاصد الحسنة للسخاوي - (ج 1 / ص 58) وكشف الخفاء من المحدث - (ج 1 / ص 73) المنثور في القواعد - (ج 3 / ص 34) والبحر المحيط - (ج 8 / ص 140) وقواطع الأدلة في الأصول / للسمعانى - (ج 3 / ص 384)
(3) - جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر برقم (1052 ) وهو صحيح مقطوع